محمد راغب الطباخ الحلبي

421

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

دار للمياء كنت أعهدها * يجمع شمل السرور معهدها أقوت فلا ريمها وربربها * بها ولا غيدها وخرّدها لا تلحني إن وقفت أنشدها * بيت أخي الشعر وهو سيّدها ( أهلا بدار سباك أغيدها * أبعد ما بان عنك خرّدها ) وكف عن عبرة أحدّرها * فيها وعن زفرة أصعّدها هل هي إلا بلوى أحققها * ونار وجد بالدمع أخمدها ما لبنات الهديل تطربني * ألحانها عندما ترددها حمائم كلما هتفن ضحى * يشب من لوعتي توقّدها أبكي وتبكي معي فنحن كذا * تسعدني تارة وأسعدها يا من لنفس عن برئها عجزت * أساتها واستعاذ عوّدها ومهجة قد قضت صبابتها * لها وقد خانها تجلّدها ساروا بريا الشباب ناعمة * يزين أعطافها تأوّدها ما لغصون النقا موشّحها * ولا لسرب المها مقلّدها ساروا وفي حمولهم كبدي * تائهة ما أطيق أرشدها باللّه يا حاديي ركائبها * قفوا لعلّي في الركب أنشدها في كل يوم دار أفارقها * وأهل دار بالرغم أفقدها ترمي النوى بي وناقتي سعة * للبيد ينصي المصيّ فدفدها أرح بمثواك همة تعبت * وعن بلا « * » لا تزال تجهدها سينظر الناس بعدها ويرى * أطواق مدحي لمن أقلدها قيل فأي الكرام تطلب أو * تقصد والحال أنت أحمدها قلت منجّي العباد هاديها * إذا ما عرت ومرشدها وقوله : باللّه إن لحظات فتان الهوى * لحظت فكن للناس أكبر ناسي ( متهتكا في هاتك بجماله * بل فاتك بقوامه المياس ) « 1 »

--> ( * ) هكذا في الأصل ، وفي سلك الدرر : وعزبلا . ولعل الصواب : وعزة . ( 1 ) هذان البيتان لأبي نواس من خمرية أتى بهما المترجم مضمنا .